الذهبي
95
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
الدّين أبي الفضل يونس بن محمد بن منعة بن مالك بن محمد بن سعد بن سعيد بن عاصم . الإمام شرف الدّين ، أبو الفضل ، ابن يونس ، الإربليّ الأصل ، الموصلي ، الفقيه الشافعيّ . ولد سنة خمس وسبعين وخمسمائة . وتفقّه على والده ، وبرع في المذهب . وكان إماما فقيها ، مفتيا ، مصنّفا ، عاقلا ، حسن السّمت . شرح كتاب « التّنبيه » فأجاد ، واختصر كتاب « الإحياء » للغزاليّ مرّتين . وكان يلقي « الإحياء » دروسا من حفظه . قال ابن خلّكان [ ( 1 ) ] : كان إماما ، كثير المحفوظات ، غزير المادّة ، من بيت الرئاسة والفضل . نسج على منوال والده في التّفنّن في العلوم ، وتخرّج عليه جماعة كبيرة ، وولي التّدريس بمدرسة الملك المعظّم مظفّر الدّين ابن صاحب إربل بإربل - بعد والدي - في سنة عشر بعد موت والدي ، وكنت أحضر دروسه ، وأنا صغير ، وما سمعت أحدا يلقي الدّروس مثله . ثمّ حجّ وقدم ، وأقام قليلا ، وانتقل إلى الموصل سنة سبع عشرة ، وفوّضت إليه المدرسة القاهرية إلى أن توفّي في الرابع والعشرين من ربيع الآخر . ولقد كان من محاسن الوجود ، وما أذكره إلّا وتصغر الدّنيا في عيني ، ولقد فكّرت فيه مرّة فقلت : هذا الرجل عاش مدّة خلافة الإمام النّاصر لدين اللَّه . قلت : شرحه « للتّنبيه » يدلّ على توسّطه في الفقه - رحمه اللَّه - . 73 - أحمد بن يونس بن حسن . أبو العبّاس ، المقدسيّ ، المرداويّ . هاجر من مردا إلى دمشق بأولاده . وسمع من : أبي المعالي بن صابر ، وغيره . روى عنه الضّياء ، وقال : كان ممّن يضرب به المثل في الأمانة ، والخير ،
--> [ ( ) ] ابن الفرات 1 / ورقة 61 ، وسلم الوصول لحاجّي خليفة ، ورقة 154 ، وكشف الظنون ، له 24 ، 489 ، وشذرات الذهب 5 / 99 ، وهدية العارفين 1 / 91 ، وديوان الإسلام 4 / 413 رقم 2231 ، والأعلام 1 / 261 ، ومعجم المؤلفين 2 / 190 . [ ( 1 ) ] في وفيات الأعيان 1 / 108 ، 109 .